علي بن محمد الوليد

21

الذخيرة في الحقيقة

وشمس تجلو آية نهارها محلولك دياجي الظلم ، ولما كنت من أقل خولهم وعبيدهم ، وممن مطرته سحائب فضلهم وجودهم ، وحلت جيد صورته درر عقودهم ، ونظرت إليه نيرات كواكبهم من أفلاك سعودهم لم تزل نفسي لي في كل وقت مراودة ، وفي خلف كل حقيقة تمر بي واستقبال أخرى معاودة بأن أسرد ما اتصل بي من انعام موالي ووصل إلى وفاض من أياديهم الجسام علي واجعله تأليفا يؤلف شمل الاعتقاد المستملي من قولهم ، وشكر السامي انعامهم وطولهم ، وعوائق الأيام عن بلوغ ما أملته من ذلك تعوق والهمة تنزع إلى ادراك الغرض منه وتتوق إلى أن قيض الله بلطفه فرصة يجب انتهازها على ذوي الألباب ويسر بمنه برهة يلزم اغتنامها ولكل اجل كتاب . فشرحت ما رمته من ذلك في هذا التأليف ، وسميته بكتاب الذخيرة المحتوي على ما بصفي الصورة وينور البصيرة . وأنا آخذ عهد الله عز وجل المؤكد ، وميثاقه المغلظ المشدد . الذي أخذه على ملائكته المقربين ، وأنبيائه المرسلين ، وحدودهم التابعين ، على من صار هذا التأليف في يده ، ووصل إليه أن لا قرأه . ولا وقف عليه ، ولا نسخ منه حرفا ، فما فوقه ولا أوقف عليه سواه الا بفسح من داعي الجزيرة المصروف أمرها إليه في كل وقت ، والا فهو بريء من الله تعالى ، ومن جميع حدوده الروحانية والجسمانية ، سلبه الله تعالى أن تعدى الامر ما أنعم به عليه من نعمه الأخروية والدنياوية ، واللّه على ما نقول وكيل ، وأنا استعين بالله تعالى وبأوليائه الأئمة الطاهرين آل طه وياسين ، وبحدودهم الهداة الميامين الداعين إليهم والدالين عليهم .